الذهبي
366
سير أعلام النبلاء
الحديث ، لم يكن بشئ . وقال نصر بن علي الجهضمي : كنت عند الخريبي ، وعند أبي أحمد الزبيري ، فجعل أبو أحمد يفخم الحسن بن صالح ، فقال الخريبي : متعت بك ، نحن أعلم بحسن منك ، إن حسنا كان معجبا ، والمعجب الأحمق . أبو عبيدة بن أبي السفر : حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم ، سمعت رشيدا الخباز - وكان عبدا صالحا - وقد رآه أبو عبيدة ، قال : خرجت مع مولاي إلى مكة ، فجاورنا ، فلما كان ذات يوم ، جاء إنسان فقال لسفيان : يا أبا عبد الله ! قدم اليوم حسن وعلي ابنا صالح . قال : وأين هما ؟ قال : في الطواف . قال : إذا مرا ، فأرنيهما . فمر أحدهما ، فقلت : هذا علي ، ومر الآخر فقلت : هذا حسن . فقال : أما الأول ، فصاحب آخرة ، وأما الآخر ، فصاحب سيف ، لا يملأ جوفه شئ . قال : فيقوم إليه رجل ممن كان معنا ، فأخبر عليا ، ثم مضى مولاي إلى علي يسلم عليه ، وجاء سفيان يسلم عليه ، فقال له علي : يا أبا عبد الله ! ما حملك على أن ذكرت أخي أمس بما ذكرته ؟ ما يؤمنك أن تبلغ هذه الكلمة ابن أبي جعفر ، فيبعث إليه ، فيقتله ؟ قال : فنظرت إلى سفيان وهو يقول : أستغفر الله . وجادتا عيناه . الحميدي : عن سفيان : حدثنا صالح بن حي ، وكان خيرا من ابنيه ، وكان علي خيرهما . قال محمد بن علي الوراق : سألت أحمد بن حنبل عن الحسن بن صالح : كيف حديثه ؟ فقال : ثقة ، وأخوه ثقة ، ولكنه قدم موته . وروى علي بن الحسن الهسنجاني ، عن أحمد بن حنبل ، قال : الحسن ابن صالح صحيح الرواية ، يتفقه ، صائن لنفسه في الحديث والورع . وروى عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : هو أثبت من شريك .